حكاية لعبة

السيد رأس البطاطس

2 مشاهدة منذ ساعتين

رسمة مستر بوتيتو هيد من قصة لعبة 5 قابلة للطباعة مجانًا للأطفال للتلوين والرسم والتلوين بالألوان.

هل سبق أن رأيت لعبة تستطيع أن تفقد أنفها، وتضع عينها في مكان غريب، وتترك أذنها بعيدًا عنها، ثم تنظر إلى الجميع وكأن الخطأ خطؤهم هم؟ هذه تقريبًا هي الحياة اليومية مع مستر بوتيتو هيد (Mr. Potato Head)، الشخصية الطريفة من عالم قصة لعبة التي تستطيع أن تجعل مجرد نظرة عابسة مضحكة قبل أن تقول أي كلمة. وجهه مليء بالتفاصيل التي يمكن تغييرها، من العينين والأنف والأذنين إلى الشارب والقبعة والحذاء، ولهذا تصبح رسومات مستر بوتيتو هيد للتلوين فرصة رائعة للأطفال لاختراع شكل جديد له في كل مرة. يمكن طباعة الرسمة المفضلة، وتجهيز أقلام التلوين أو الشمع أو الألوان، ثم تبدأ الحيرة الممتعة: هل نحافظ على مظهره المعروف، أم نعطيه قبعة بنفسجية وأنفًا أزرق وحذاءين لا يشبه أحدهما الآخر؟ مع هذه الشخصية تحديدًا، تبدو الفوضى جزءًا من المتعة وليست خطأ يجب إصلاحه.

أجمل ما في مستر بوتيتو هيد أنه لا يحتاج إلى حركة كبيرة حتى نعرف مزاجه. حاجبان مرفوعان قليلًا، عينان تنظران بريبة، وفم يوحي بأنه على وشك إطلاق تعليق ساخر، وكل ذلك يكفي لبدء قصة كاملة في خيال الطفل. شخصيته معروفة بالمزاح اللاذع والتذمر السريع، لكنه في الوقت نفسه يهتم بأصدقائه ويظهر جانبًا أكثر دفئًا عندما يتعلق الأمر بمن يحبهم، وخصوصًا السيدة بوتيتو هيد. أثناء التلوين يمكن للطفل أن يتوقف قليلًا وينظر إلى التعبير الموجود في الرسمة. لماذا يبدو مستر بوتيتو هيد منزعجًا؟ هل اقترح وودي خطة لم تعجبه؟ هل أخاف ريكس الجميع من دون سبب؟ هل اكتشف أن إحدى قطعه مفقودة؟ أم أنه يبحث عن أنفه منذ دقائق بينما هو أمامه مباشرة؟ هذه الأسئلة البسيطة تجعل الرسم أكثر حيوية، لأن الطفل لا يملأ المساحات بالألوان فقط، بل يبدأ في بناء موقف مضحك حول الشخصية.

فكرة القطع القابلة للفك والتركيب تجعل مستر بوتيتو هيد مناسبًا جدًا للأطفال الذين يحبون الرسم بجانب التلوين. فالشخصية نفسها مصممة حول أجزاء يمكن فصلها وإعادة تركيبها، كما أن لديها مساحة لحفظ بعض القطع الإضافية، وهذا يفتح بابًا واسعًا للخيال. بعد الانتهاء من تلوين الصورة الأساسية، يمكن رسم مجموعة جديدة من الأنوف أو العيون أو القبعات على ورقة أخرى. ربما يحتاج مستر بوتيتو هيد اليوم إلى نظارات ضخمة، أو قبعة احتفال مليئة بالنجوم، أو شارب طويل جدًا يكاد يصل إلى حذائه. ويمكن للطفل أن يرسم أكثر من خيار ثم يقرر أيها يناسب الشخصية في مغامرتها الجديدة. الصغار يستطيعون الاكتفاء بأشكال بسيطة ومرحة، أما الأطفال الأكبر سنًا فيمكنهم ابتكار مجموعة كاملة من الإكسسوارات، وكأنهم يصممون صندوق قطع جديدًا خاصًا بهم لا يوجد في أي فيلم أو لعبة جاهزة.

ومن الألعاب الممتعة أيضًا طباعة الرسمة نفسها أكثر من مرة، ثم إعطاء كل نسخة شخصية مختلفة تمامًا. يمكن تلوين النسخة الأولى بألوان قريبة من الشكل المعروف لمستر بوتيتو هيد، بينما تتحول النسخة الثانية إلى تجربة حرة لا توجد فيها أي قواعد. أما النسخة الثالثة فيمكن أن تصبح تحديًا عائليًا، بحيث يختار كل شخص لون جزء واحد من دون أن يعرف اختيارات الآخرين. شخص يلون القبعة، وآخر يختار لون الأنف، وثالث يتولى الحذاء، وشخص آخر يقرر لون الشارب. وعندما تنتهي الرسمة، تظهر النتيجة دفعة واحدة. ربما تبدو الألوان منسجمة بشكل مفاجئ، وربما يظهر مستر بوتيتو هيد وكأنه ارتدى كل ما وجده في الظلام. كلا الاحتمالين ممتع، لأن الهدف ليس الوصول إلى نسخة مثالية، بل صنع شخصية جديدة تضحك الأطفال وتجعلهم يرغبون في تجربة تركيبة أخرى.

اختيار أدوات التلوين يغيّر شكل الرسمة أيضًا. أقلام التلوين الخشبية مناسبة لمن يحب التفاصيل الصغيرة والتحكم في درجات اللون، بينما تمنح أقلام الفلوماستر مظهرًا قويًا وواضحًا يجعل القبعة والحذاء والوجه أكثر بروزًا. ألوان الشمع سهلة الاستخدام للأطفال الأصغر سنًا، وخصوصًا عند تلوين المساحات الواسعة، ويمكن استخدام الألوان المائية أو ألوان الأطفال القابلة للغسل إذا كانت الورقة مناسبة لذلك. من الجميل تجربة الأدوات المختلفة على نسخ متعددة من الصورة نفسها، لأن الطفل سيلاحظ بنفسه كيف يتغير مظهر مستر بوتيتو هيد من نسخة إلى أخرى. قد تبدو إحدى الصور هادئة بألوان ناعمة، بينما تصبح الثانية مليئة بدرجات قوية ومرحة، ويمكن في الثالثة إضافة نقاط وخطوط ونجوم وأنماط من ابتكار الطفل. بهذه الطريقة تتحول صفحة قابلة للطباعة إلى مساحة حقيقية للتجربة، من دون الحاجة إلى تعليمات معقدة أو نموذج يجب نسخه حرفيًا.

وتعبيرات وجه مستر بوتيتو هيد تصلح للعب بطريقة أخرى تمامًا. يمكن للطفل أن يحاول معرفة شعوره قبل أن يبدأ بتغيير أي شيء في الرسمة. هل هو غاضب؟ مستغرب؟ يشك في شيء ما؟ هل يحاول ألا يضحك؟ بعدها يمكن اختراع السبب. ربما قال هام تعليقًا مضحكًا، ومستر بوتيتو هيد يحاول الحفاظ على مظهره الجاد. وربما جاء باز لايتيير بفكرة جديدة جعلته يرفع حاجبيه. ويمكن بعد ذلك رسم وجه آخر بجانب الصورة مع تغيير شكل الفم أو اتجاه العينين أو وضع الحاجبين، ثم مقارنة التعبيرين. سرعان ما يكتشف الطفل أن تعديلًا صغيرًا يمكن أن يجعل الشخصية تبدو سعيدة أو خائفة أو متفاجئة. كل هذا يحدث أثناء اللعب، من دون تحويل النشاط إلى درس رسمي، وهو ما يجعل الحوار عن المشاعر طبيعيًا وخفيفًا ومناسبًا للأطفال.

السيدة بوتيتو هيد تمنح الأطفال فرصة أخرى لتوسيع المشهد، لأن علاقتها بمستر بوتيتو هيد تكشف جانبًا مختلفًا من شخصيته. رغم تذمره وتعليقاته الساخرة، فإنه يكن لها محبة واضحة، ويمكن استغلال ذلك لصنع رسمة طريفة تجمعهما. بعد تلوين مستر بوتيتو هيد، يمكن رسم السيدة بوتيتو هيد بجانبه وتخيل ما الذي يحدث بينهما. ربما اختلطت قطعهما معًا وأصبح كل واحد منهما يحاول معرفة ما الذي يخصه، أو ربما تستعد الشخصيتان للخروج مع باقي الألعاب ولا يستطيع مستر بوتيتو هيد العثور على قبعته. يستطيع الأطفال الأكبر سنًا إضافة فقاعات كلام وكتابة الحوار بأنفسهم، بينما يمكن للصغار إملاء الجمل على أحد الوالدين. في لحظات قليلة تنتقل الصفحة من مجرد نشاط للتلوين إلى مشهد قصصي صغير يجمع الرسم والكتابة والخيال في تجربة واحدة.

وبالطبع لا يجب أن يبقى مستر بوتيتو هيد وحده طويلًا، فعالم قصة لعبة مليء بالشخصيات التي يمكن إضافتها حوله. يمكن رسم وودي في جانب الصفحة، وباز لايتيير في الجانب الآخر، وريكس خلف صندوق الألعاب، وهام يراقب الموقف وكأنه ينتظر اللحظة المناسبة للتعليق. ليست هناك حاجة إلى نسخ مشهد موجود في الفيلم، لأن اختراع مغامرة جديدة أكثر متعة. تخيلوا مثلًا أن مستر بوتيتو هيد استيقظ ليجد معظم قطعه قد اختفت. يبدأ وودي بتنظيم البحث، ويتعامل باز مع الأمر على أنه مهمة خطيرة، بينما يقلق ريكس قبل أن يبدأ الجميع أصلًا في التفتيش. عندها يمكن للطفل أن يرسم الأجزاء المفقودة مخبأة في أماكن مختلفة، كأن يظهر الأذن خلف صندوق، والأنف تحت كرسي، والقبعة فوق رأس ريكس من دون أن ينتبه أحد. وهكذا تتحول صفحة التلوين إلى لعبة بحث صغيرة أيضًا.

عودة مستر بوتيتو هيد ضمن عالم قصة لعبة 5 تمنح الخيال موضوعًا جديدًا، لأن الألعاب هذه المرة تتعامل مع واقع أصبحت فيه التقنية جزءًا قويًا من وقت اللعب عند بوني. وجود ليليباد، الجهاز اللوحي الذكي الذي يشبه الضفدع، يضع الشخصيات التقليدية أمام شيء مختلف تمامًا عما اعتادت عليه. ويمكن للأطفال الاستفادة من هذه الفكرة من دون محاولة إعادة إنتاج مشاهد الفيلم حرفيًا. بعد تلوين مستر بوتيتو هيد، يمكن رسم جهاز لوحي إلى جواره وتخيل أول رد فعل له. هل سيحدق فيه بحذر؟ هل سيشعر بالفضول؟ هل سيبدأ بالتذمر قبل أن يعرف كيف يعمل؟ أم سيحاول فهم ما الذي يجذب بوني إليه؟ يستطيع الطفل أن يختار بنفسه، ثم يرسم تعبير الوجه المناسب ويضيف جملة طريفة بجانب الشخصية. هنا يصبح عالم قصة لعبة 5 نقطة بداية، بينما تبقى القصة الجديدة ملكًا لخيال الطفل بالكامل.

أما الأطفال الأصغر سنًا، فلا يحتاجون إلى قصص طويلة حتى يستمتعوا بالصفحة. وجه مستر بوتيتو هيد وأجزاؤه الواضحة تجعل النشاط مناسبًا للحديث البسيط أثناء التلوين. يمكن لأحد الوالدين أن يسأل أين الأنف، وأين العينان، وما اللون الذي سنختاره للحذاء، ثم يطلب من الطفل الإشارة إلى الجزء نفسه في جسمه. يحدث هذا بشكل عفوي بينما تتحرك الأقلام فوق الورق. الأطفال الأكبر سنًا يمكنهم الاهتمام بالتفاصيل أكثر، مثل إضافة الظلال أو رسم نقوش داخل القبعة أو جعل الحذاء مليئًا بالنجوم. ويمكنهم كذلك رسم قطع إضافية على ورقة منفصلة وتلوينها ثم قصها بمساعدة شخص بالغ عند الحاجة. عندها يتحول النشاط من تلوين فقط إلى عمل فني بسيط يمكن تركيب أجزائه وتغييرها، وهو شيء يناسب طبيعة مستر بوتيتو هيد بشكل رائع.

في المدرسة أو الروضة يمكن استخدام الرسمة نفسها لصنع معرض صغير مليء بالاختلافات. يحصل كل طفل على الصورة نفسها، لكن لا أحد يفرض عليه لونًا معينًا أو طريقة محددة لإنهائها. عندما تُعلق الأعمال جنبًا إلى جنب، سيبدو كل مستر بوتيتو هيد مختلفًا عن الآخر رغم أن الجميع بدأوا من الرسم نفسه. طفل قد يختار الألوان المعروفة، وآخر سيصنع نسخة شديدة الألوان، وثالث قد يرسم نظارات أو قبعة جديدة لم تكن موجودة أصلًا. ويمكن لكل واحد أن يمنح شخصيته اسمًا إضافيًا يناسب شكلها، مثل مستر بوتيتو هيد رائد الفضاء، أو مستر بوتيتو هيد الفنان، أو مستر بوتيتو هيد الذي اختار ملابسه وهو مغمض العينين. هذه الأسماء يمكن أن تتحول بدورها إلى قصص قصيرة يرويها الأطفال لزملائهم، فتزداد متعة النشاط من دون أن يصبح متكررًا.

وإذا انتهى التلوين وما زالت هناك رغبة في اللعب، يمكن استخدام فكرة مستر بوتيتو هيد نفسها لصنع شخصية جديدة تمامًا. يأخذ الطفل ورقة بيضاء ويرسم جسمًا بسيطًا، وليس من الضروري أن يكون على شكل بطاطا. قد تكون تفاحة مضحكة، أو يقطينة كثيرة التذمر، أو كمثرى ترتدي نظارات هائلة، أو مخلوقًا من الخيال لا يشبه أي شيء معروف. بعد ذلك يرسم له عدة عيون وأنوف وأفواه وأحذية وقبعات، ثم يلون كل جزء بطريقة مختلفة. ويمكن، بمساعدة شخص بالغ، قص بعض القطع وتجربة تبديلها فوق الشخصية الجديدة. بذلك تصبح رسمة مستر بوتيتو هيد مصدر إلهام لنشاط آخر ابتكره الطفل بنفسه، وليس مجرد صفحة تم تلوينها ثم انتهت.

وفي الأيام التي لا تحتاج إلى مشروع كبير، تكفي صفحة واحدة وبعض الأقلام. يمكن طباعة رسمة مستر بوتيتو هيد المفضلة والجلوس بهدوء لاختيار الألوان جزءًا بعد جزء، فتأخذ القبعة لونها، ثم الأنف، ثم الحذاء، ثم الشارب، إلى أن تتحول الصورة البيضاء إلى شخصية مليئة بالحياة. وربما تظهر أثناء العمل فكرة لرسم وودي بجانبه، أو إضافة قطعة جديدة، أو صنع خلفية لغرفة الألعاب. وربما يكتفي الطفل بالتلوين فقط، وهذا جميل أيضًا. مستر بوتيتو هيد شخصية تحمل من الطرافة والتفاصيل ما يكفي لجعل النشاط ممتعًا من دون قواعد إضافية. وإذا انتهت الرسمة بأذن زرقاء، وحذاءين مختلفين، وقبعة مليئة بالنجوم، وأنف بلون لم يظهر عليه من قبل، فهذا لا يفسد شيئًا على الإطلاق. مع لعبة اعتادت تبديل ملامحها قطعة بعد قطعة، تبدو الأفكار الغريبة وكأنها جزء طبيعي من المرح.