حكاية لعبة

بولز آي

1 مشاهدة منذ 21 دقيقة

رسمة بولز آي (Bullseye)، حصان وودي الوفي من حكاية لعبة، جاهزة للتلوين والطباعة مجانًا للأطفال.

تخيّل أنك فتحت دفتر الرسم في صباح يوم عطلة، فوجدت أربع آثار حوافر صغيرة على الصفحة، وبجانبها قبعة راعي بقر مرسومة بطريقة مضحكة! من يا ترى سبقك إلى اللعب؟ ربما كان حصانًا صغيرًا يعرف كيف يعبّر عن فرحته دون أن ينطق بكلمة واحدة، ويحب أصدقاءه لدرجة أنه يتصرف أحيانًا مثل جرو لطيف ينتظر عودة صاحبه إلى المنزل. إنه بولز آي (Bullseye)، الحصان المحبوب من عالم «حكاية لعبة» (Toy Story)، وصديق وودي وجيسي الذي يخطف القلوب بعينيه الواسعتين وحركاته الطريفة. والأجمل في شخصيته أنه يستطيع إخبار الجميع بما يشعر به من خلال الصهيل والنظرات وحركة جسده، حتى إنك تكاد تسمعه يقول: هيا بنا، لقد حان وقت المغامرة! والآن يمكنك أن تمنحه مغامرة من صنع خيالك مع رسومات بولز آي للتلوين والطباعة مجانًا، حيث تتحول ورقة بسيطة وبعض الأقلام الملونة إلى عالم صغير مليء بالمفاجآت. فهل سيحتفظ حصاننا بلونه البني المعروف، أم ستمنحه عرفًا أزرق وذيلًا بألوان قوس قزح؟

قبل أن يصبح بولز آي واحدًا من أصدقاء الألعاب الذين نعرفهم، كانت له حكاية مرتبطة بماضي وودي. ففي فيلم «حكاية لعبة 2» اكتشف راعي البقر الشهير أنه كان جزءًا من برنامج تلفزيوني قديم تدور أحداثه في عالم الغرب الأمريكي، حيث المغامرات والخيول ورعاة البقر. وكان إلى جانبه عدد من الشخصيات، من بينها جيسي المرحة، والمنقّب عن الذهب بيت، والحصان الوفي بولز آي. وقد اعتاد هذا الحصان مرافقة وودي في عالم تلك الحكايات، حتى أصبح من الصعب تخيل راعي البقر من دونه. لكن أكثر ما يميز بولز آي ليس سرعته ولا شكله الجميل، بل تلك المشاعر الواضحة التي تظهر على وجهه كلما التقى شخصًا يحبه. فهو لا يتحدث مثل بقية الألعاب، ومع ذلك يفهم ما يقوله أصدقاؤه ويتفاعل معهم بحماس شديد. وهذه التفاصيل تجعل التعرف إلى شخصيته ممتعًا للأطفال، لأنهم يستطيعون فهم فرحته وخوفه ودهشته دون الحاجة إلى سماع أي كلمات.

ومن يعرف الحيوانات الأليفة جيدًا سيلاحظ شيئًا مضحكًا في تصرفات بولز آي. فعندما يعود صاحب الكلب إلى المنزل، قد يركض الحيوان نحوه ويقفز فرحًا وكأنه لم يره منذ سنوات، رغم أنه غاب لبضع ساعات فقط. والحصان الصغير يشبهه في هذا السلوك إلى حد كبير! فهو شديد التعلق بوودي وجيسي، ويظهر سعادته عندما يكون بالقرب منهما، ولا يخجل من التعبير عن حبه لهما. لهذا السبب تبدو شخصيته قريبة من الأطفال الذين يحبون الحيوانات ويستمتعون بمراقبة تصرفاتها. وأثناء تلوين صورته، يمكن للطفل أن يتخيل الموقف الذي جعل الحصان يبدو متحمسًا إلى هذا الحد. هل لمح وودي من بعيد؟ أم سمع جيسي تناديه؟ وربما اكتشف لعبة جديدة ويريد أن يخبر أصدقاءه عنها بطريقته الخاصة. كل احتمال يمكن أن يتحول إلى قصة صغيرة، تضيف إلى الرسم معنى مختلفًا وتجعل الطفل ينظر إلى الشخصية وكأنها تستعد للحركة أمامه.

قد تبدأ المتعة الحقيقية عندما يجلس الطفل أمام الورقة ويتأمل تفاصيل الحصان قبل اختيار الألوان. فبولز آي يتمتع بجسم بني، وعرف داكن، ووجه يحمل تعبيرًا لطيفًا يسهل التعرف إليه. ويمكن استخدام درجات متعددة من البني لإظهار الفروق بين جسمه ورأسه وأرجله، ثم اختيار لون أغمق لعرفه وذيله. لكن لا يوجد ما يمنع الطفل من ابتكار حصان مختلف تمامًا إذا أراد ذلك. ماذا لو أصبح بولز آي بنفسجي اللون وله حوافر صفراء؟ أو اكتسب بقعًا خضراء صغيرة تبدو وكأنها نجوم متناثرة فوق ظهره؟ ربما يقرر أحد الأطفال أن يرسم له عرفًا برتقاليًا، بينما تختار أخته لونًا ورديًا لذيله. وستكون النتيجة مضحكة عندما توضع الرسومات بجانب بعضها، لأن كل نسخة ستعكس أفكار صاحبها وطريقته في اللعب. فالهدف ليس تقليد ألوان الفيلم بدقة، بل الاستمتاع باكتشاف ما يمكن أن تصنعه الأقلام حين تتحرك بحرية فوق الورق.

وفي أحد أيام العطلة، يمكن أن تتحول طاولة الطعام إلى ركن صغير للفنانين. توضع أوراق الرسم في المنتصف، وتُفتح علبة الألوان الخشبية، ويختار كل طفل الصورة التي تعجبه. وربما تجلس الأم مع الأطفال لتلوين جيسي، بينما يختار الأب شخصية وودي، ويتولى الصغير تلوين بولز آي. وبعد دقائق تبدأ التعليقات المضحكة بالظهور. لماذا اخترت اللون الأزرق للحصان؟ ولماذا وضعت شمسًا كبيرة بجوار أذنه؟ وقد تكون الإجابة أغرب من السؤال نفسه، لأن الطفل ربما تخيل أن بولز آي ذهب إلى مكان سحري تتغير فيه ألوان الحيوانات، أو أنه يستعد لحضور حفلة تنكرية مع بقية الألعاب. مثل هذه اللحظات تجعل النشاط العائلي أكثر حيوية، فالجميع يشارك أفكاره ويستمع إلى قصص الآخرين دون الحاجة إلى أدوات كثيرة أو ترتيبات معقدة. وأحيانًا تصبح القصة التي يبتكرها طفل صغير أجمل مفاجأة في ذلك اليوم.

أما الأطفال الذين يعشقون القصص المليئة بالأسرار، فيمكنهم تخيل أن بولز آي اكتشف صندوقًا غريبًا تحت سرير بوني. كان الصندوق مغلقًا، وبجانبه قطعة قماش ملونة، ولم يعرف أحد من الألعاب ما الذي يوجد بداخله. يبدأ وودي بالتفكير، وتحاول جيسي البحث عن دليل، بينما يقف بولز آي بالقرب منهما ويراقب المكان بعينيه الواسعتين. هل يحتوي الصندوق على لعبة جديدة؟ أم على خريطة تقود إلى مكان مجهول؟ ربما يكون فارغًا تمامًا، لكن هناك آثارًا صغيرة بالقرب منه تشير إلى أن أحدهم سبقه إلى فتحه! هذه ليست أحداثًا من الفيلم، بل مغامرة يمكن للطفل أن يبتكرها أثناء الرسم. يستطيع إضافة الصندوق إلى الصورة، ورسم بعض الآثار على الأرض، ثم تخيل الطريقة التي سيساعد بها الحصان أصدقاءه. وهكذا تتحول صفحة التلوين إلى مشهد من قصة غامضة، ويصبح الطفل هو الشخص الذي يقرر كيف تتطور الأحداث ومن سيكتشف السر أولًا.

وتوفر شخصية بولز آي فرصة جميلة للتعرف إلى أجزاء جسم الحصان بطريقة بسيطة. يمكن للوالدين أن يسألا الطفل عن الأذنين والعرف والذيل والحوافر، ويطلبا منه الإشارة إلى كل جزء قبل تلوينه. وإذا كان قد شاهد حصانًا حقيقيًا في مزرعة أو أثناء رحلة عائلية، فقد يتذكر كيف تتحرك أذناه أو كيف يتمايل ذيله. أما إن لم يسبق له رؤية حصان عن قرب، فيمكن مشاهدة صور الخيول الحقيقية ومقارنة ملامحها بشكل الشخصية الكرتونية. سيلاحظ الأطفال أن بولز آي يتمتع بعينين كبيرتين ووجه مليء بالتعبيرات، وأنه يشبه الحصان الحقيقي في أجزاء كثيرة من جسمه، لكنه يختلف عنه في طريقة إظهار المشاعر. ويمكن أن تتحول المقارنة إلى لعبة ممتعة يقلد فيها الصغار صوت الصهيل أو صوت الحوافر أثناء المشي. وربما يقف أحدهم فجأة ليقلد حصانًا يجري في الحديقة، فتعلو الضحكات قبل أن يعود الجميع لإكمال رسوماتهم.

ولأن بولز آي لا يستخدم الكلمات للتحدث مع أصدقائه، فمن الممتع أن نترك الأطفال يتخيلون ما الذي يريد قوله في المواقف المختلفة. يمكن رسم قلب صغير بجوار رأسه إذا كان سعيدًا برؤية جيسي، أو إضافة علامة استفهام إذا بدا حائرًا أمام شيء غريب. وإذا كان خائفًا من صوت مرتفع في قصة من خيال الطفل، فربما يرسم الصغير سحابة داكنة أو بابًا مفتوحًا بجواره. تساعد هذه التفاصيل على التعبير عن المشاعر بالصور، وتمنح الطفل فرصة للتحدث عنها بطريقة قريبة من عالمه. وقد يسأله أحد الوالدين: كيف تعرف أن صديقك سعيد؟ هل يبتسم لك، أم يقفز فرحًا، أم يطلب منك اللعب معه؟ سيكتشف الطفل أن الناس والحيوانات يعبرون عن مشاعرهم بطرق مختلفة، وأن الاهتمام بالآخرين لا يحتاج دائمًا إلى كلمات كثيرة. وكل ذلك يمكن أن يحدث أثناء نشاط مرح، دون تحويل الجلسة إلى درس طويل أو إفساد متعة التلوين.

ولجيسي مكانة خاصة في حياة الحصان، فهي تعرفه منذ الأيام المرتبطة ببرنامج وودي القديم، وتجمعهما صداقة مليئة بالمودة. تتميز جيسي بشخصيتها المفعمة بالحماس وحبها للمغامرات، بينما يستجيب بولز آي لها بحركات لطيفة وصهيل سعيد. ويمكن للأطفال استلهام هذه العلاقة لابتكار حكاية تدور حول مسابقة خيالية تقيمها جيسي للألعاب. ربما تطلب من الجميع إعداد زينة جميلة، بينما يتولى الحصان نقل الدعوات من مكان إلى آخر. لكن ماذا لو وجد أثناء جولته لعبة صغيرة تحتاج إلى المساعدة؟ هل يكمل مهمته، أم يتوقف ليساعدها أولًا؟ يمكن للطفل رسم المشهد الذي يفضله، ثم اختيار الألوان المناسبة للشخصيات والأشياء المحيطة بها. وقد يقترح أحد الأطفال نهاية مضحكة تكون فيها المفاجأة أن جميع الألعاب كانت تستعد لحفلة تكريم لبولز آي نفسه، لأنه دائمًا ما يكون صديقًا مخلصًا ومستعدًا لمرافقة الآخرين.

وفي «حكاية لعبة 5» يعود بولز آي ضمن عالم الألعاب المحبوبة، وتستمر علاقته الوطيدة بجيسي في مغامرة جديدة. وتؤكد قصة الجزء الخامس أهمية الصداقة والتواصل بين الألعاب حتى مع التغيرات التي تحدث في عالم الأطفال. ومن الأشياء المثيرة للاهتمام أن جيسي وبولز آي يواجهان موقفًا يبعدهما عن بقية المجموعة، مما يمنحهما تجربة خاصة بهما. هذه التفاصيل تجعل محبي الحصان أكثر حماسًا لرؤيته مجددًا، لكنها ليست شرطًا للاستمتاع برسوماته. فالطفل الذي لم يشاهد جميع أجزاء السلسلة يستطيع التعرف إلى شخصيته بسهولة من خلال مظهره المحبب وعلاقته بأصدقائه. ويمكن استخدام رسومات شخصيات «حكاية لعبة» المختلفة لتكوين مجموعة كاملة تضم وودي وجيسي وباز لايتيير وريكس وغيرهم، ثم تخيل مغامرة تجمعهم في غرفة مليئة بالألعاب. وقد يقرر الطفل أن يكون بولز آي مسؤولًا عن قيادة المجموعة إلى مكان جديد، أو أن يترك له دورًا هادئًا يراقب فيه أصدقاءه بابتسامته المعهودة.

أما من يحب الأشغال اليدوية، فيمكنه تحويل الرسم إلى لعبة صغيرة بعد الانتهاء من تلوينه. يكفي لصق الصورة على ورق مقوّى، ثم طلب مساعدة شخص بالغ لقص شكل الحصان بعناية. وبعد ذلك يمكن تجهيز إسطبل صغير من علبة كرتونية نظيفة، ورسم باب ونافذة وبعض الزخارف على الجدران. ويمكن استخدام الورق الأخضر لصنع أرضية تشبه العشب، ووضع قطع من المكعبات حولها لتكوين سياج. وإذا كان الطفل يمتلك مجسمات لوودي أو جيسي، فبإمكانه إضافتها إلى المكان لتبدأ مغامرة جديدة. وربما يريد تجهيز ركن خاص للحصان، فيه وعاء طعام وهمي وسجادة صغيرة للراحة. ومع مرور الوقت، يمكن للطفل توسيع الإسطبل وإضافة أشجار وممرات وألعاب جديدة. هكذا لا تنتهي فائدة الرسم بمجرد اكتمال الألوان، بل يصبح جزءًا من لعبة يصنعها الطفل بنفسه ويعود إليها كلما خطرت له فكرة مختلفة.

ومن الأفكار المضحكة التي يمكن تجربتها في المنزل لعبة الألوان المفاجئة. ضع مجموعة من الأقلام داخل علبة غير شفافة، ثم اطلب من كل طفل اختيار ثلاثة أقلام دون النظر إليها. عليه بعد ذلك أن يلوّن بولز آي باستخدام الألوان التي حصل عليها فقط. قد يكون محظوظًا فيختار البني والأسود والأصفر، لكن ماذا سيحدث إذا خرجت له ألوان وردية وزرقاء وخضراء؟ بالتأكيد سيبدو الحصان مختلفًا جدًا عن صورته المعروفة! وبعد الانتهاء، يشرح كل طفل سبب هذه الألوان في قصة من اختراعه. ربما ذهب الحصان إلى مهرجان مليء بالبالونات الملونة، أو دخل حديقة سحرية تغير ألوان زوارها، أو قرر أن يتنكر حتى لا يتعرف إليه أصدقاؤه في لعبة الغميضة. وستكون القصص أكثر متعة إذا شارك الإخوة أو الأصدقاء في ابتكار الأحداث معًا. لا حاجة لاختيار فائز في هذه اللعبة، لأن أجمل ما فيها هو مشاهدة الأفكار المتنوعة والضحك على المواقف التي يتخيلها الجميع.

وفي الروضة أو الصفوف الأولى من المدرسة، يستطيع المعلم استخدام رسومات بولز آي لتشجيع الأطفال على ممارسة التلوين والتعبير عن أفكارهم. يمكن توزيع صور متشابهة، ثم ترك كل طفل يختار الطريقة التي يريد بها إكمال عمله. البعض يفضل الألوان الهادئة، والبعض يحب الدرجات القوية، وقد يرغب آخرون في رسم أشجار أو منازل أو غيوم حول الحصان. وبعد الانتهاء، يمكن تعليق الرسومات على لوحة كبيرة لتظهر مجموعة من الخيول المختلفة. يستطيع كل طفل التحدث عن عمله، وإخبار زملائه باسم المكان الذي تخيله أو الموقف الذي يعيشه الحصان في صورته. تساعد هذه المشاركة على تعويد الصغار على الاستماع إلى الآخرين واحترام اختياراتهم، دون مقارنة الرسومات بطريقة تجعل أحدهم يشعر بأن عمله أقل جمالًا. وفي الوقت نفسه، يكتسب الأطفال خبرة في التحكم بالقلم وملء المساحات الصغيرة والكبيرة بالألوان، مع الاستمتاع بصحبة شخصية يحبونها.

والأطفال الأكبر سنًا يمكنهم تجربة تحدٍّ مختلف قليلًا، وهو رسم بولز آي بأنفسهم بدل الاكتفاء بتلوين صورة جاهزة. يمكن البدء بشكل بيضاوي للجسم، ثم إضافة الرأس والأذنين والأرجل الأربع والذيل. وبعد ذلك يأتي دور التفاصيل التي تجعل الحصان يبدو لطيفًا، مثل العينين الكبيرتين والعرف المميز. لا مشكلة إذا ظهر الجسم طويلًا أكثر من اللازم أو خرجت إحدى الأرجل أقصر من الأخرى، فالمحاولة جزء من المتعة. وربما يكتشف الطفل أن رسم حصان جديد يمنحه فرصة لاختراع شخصية أخرى تمامًا. يمكن أن يسميه برقًا أو لوزًا أو مشمشًا، ويقرر إن كان سريعًا وشجاعًا أم هادئًا ويحب النوم. ثم يبدأ في تخيل اللقاء الأول بين هذا الحصان الجديد وبولز آي. هل يصبحان صديقين من اللحظة الأولى؟ أم يقع بينهما موقف مضحك يجعلهما يتعرفان إلى بعضهما بطريقة غير متوقعة؟ هذه القصص الصغيرة تشجع الطفل على الاستمرار في الرسم وابتكار شخصيات من خياله الخاص.

وإذا أراد الطفل نشاطًا يستمر عدة أيام، يمكنه إعداد دفتر صغير بعنوان مغامرات بولز آي. في الصفحة الأولى يرسم الحصان وهو يستعد للخروج من الإسطبل، وفي الثانية يضعه على طريق تحيط به الأشجار، ثم يقرر ما الذي سيحدث في الصفحة الثالثة. ربما يقابل طائرًا صغيرًا لا يعرف طريق عشه، أو يجد لعبة ضائعة تبحث عن أصحابها. يمكن للأطفال الذين تعلموا الكتابة إضافة جمل قصيرة تحت الصور، بينما يروي الأصغر سنًا الأحداث لأحد الوالدين ليساعده على تسجيلها. وبعد الانتهاء من عدة صفحات، يمكن جمع الأوراق في ملف أو تثبيتها بطريقة آمنة، ثم تزيين الغلاف بصورة الحصان. وسيصبح لدى الطفل كتاب صغير من تأليفه ورسومه، يستطيع عرضه على العائلة أو قراءته بصوت مرتفع لإخوته. والأجمل أن كل صفحة يمكن أن تحمل مفاجأة جديدة، فلا أحد يعرف أين ستأخذ المغامرة بولز آي حتى يقرر صاحب القصة ذلك.

ومن الممكن أن تصبح رسومات الحصان هدية لطيفة لشخص عزيز. فبعد تلوين الصورة، يمكن للطفل كتابة رسالة قصيرة إلى جده أو جدته، أو إضافة قلب صغير واسم الشخص الذي يريد إهداءه الرسم. وقد يختار بعض الأطفال وضع الصورة في إطار بسيط من الورق المقوّى، أو تعليقها على باب الغرفة، أو حفظها داخل ملف خاص بالرسومات المفضلة. هذه الأعمال الصغيرة تحمل قيمة عاطفية جميلة، لأنها تعبّر عن وقت قضاه الطفل في صنع شيء بنفسه. وربما يتذكر الجد حكاية قديمة عن الخيول، أو تحكي الجدة موقفًا طريفًا من طفولتها، فتتحول الهدية إلى فرصة للحديث والاستماع. ويمكن للطفل أن يسأل أفراد العائلة عن ألعابهم المفضلة عندما كانوا صغارًا، ثم يحاول رسم بعضها إلى جانب بولز آي. من يدري؟ ربما يجد حصاننا نفسه بجوار قطار خشبي قديم أو دمية قماشية كانت محبوبة منذ سنوات طويلة.

ولحفلات أعياد الميلاد المستوحاة من «حكاية لعبة»، يمكن تخصيص زاوية بسيطة للتلوين، فيها صور بولز آي ووودي وجيسي وبقية الشخصيات. بعد اللعب والحركة، سيستمتع بعض الأطفال بالجلوس قليلًا لاختيار صورة والبدء في تلوينها. ويمكن للمنظمين تجهيز علب ألوان مناسبة للأعمار المختلفة، مع ترك مساحة كافية لكل طفل حتى يعمل براحة. وقد يكون من الممتع تعليق الصور المكتملة على حبل صغير باستخدام مشابك آمنة، فتتحول الرسومات إلى زينة من صنع الضيوف. وفي نهاية الحفلة، يستطيع كل طفل أخذ عمله إلى المنزل ليحتفظ بذكرى جميلة. ومن الأفكار الإضافية أن يتخيل الأطفال زيًا خاصًا للحصان يناسب المناسبة. ربما يحصل بولز آي على قبعة احتفال، أو طوق من النجوم، أو وشاح ملون يضيف إلى مظهره شيئًا طريفًا. وهكذا تصبح الصور جزءًا من أجواء الحفلة، دون الحاجة إلى تحضيرات صعبة أو أدوات باهظة.

ولأن بولز آي شخصية مرتبطة بالمودة والوفاء، يمكن أن يكون وجوده في نشاط فني فرصة لطيفة للحديث عن معنى الصداقة. فالطفل يرى أن الحصان يحب وودي وجيسي، ويشعر بالسعادة عندما يكون معهما، ويحرص على البقاء إلى جانبهما في المواقف المختلفة. ويمكن للأهل طرح أسئلة بسيطة أثناء الرسم، مثل: ماذا تفعل عندما ترى صديقك حزينًا؟ هل تدعوه للعب أم تجلس معه قليلًا؟ وكيف تخبر شخصًا تحبه بأنك سعيد برؤيته؟ قد يجيب أحد الأطفال بأنه سيمنحه عناقًا، بينما يقترح آخر رسم صورة له أو مشاركته لعبته المفضلة. ويمكن للوالدين الاستماع إلى هذه الأفكار دون تحويل النشاط إلى مجموعة من التعليمات، لأن الطفل يتعلم كثيرًا عندما يشعر أن رأيه مهم. أما بولز آي، فسيظل مثالًا لطيفًا على أن المشاعر الجميلة يمكن التعبير عنها بأفعال بسيطة، وأن الصديق الوفي لا يحتاج إلى التحدث طوال الوقت ليظهر محبته.

وقد يرغب بعض الأطفال في تجربة الطلاء بدل الأقلام الخشبية، خاصة عندما تكون لديهم صورة كبيرة تحتوي على مساحات واسعة. يمكن استخدام ألوان مائية مناسبة للأطفال أو أقلام شمعية، مع تجهيز طاولة محمية وورق يتحمل المادة المستخدمة. وربما يختار الطفل طلاء السماء بلون أزرق فاتح، ثم يستخدم الأخضر لرسم العشب والبني لتلوين جسم بولز آي. ويمكنه كذلك تجربة مزج لونين لمعرفة الدرجة الجديدة التي تنتج عنهما. وإذا كان يحب التفاصيل الصغيرة، فقد يستمتع بإضافة خطوط رفيعة إلى العرف أو رسم بعض الزهور حول الحصان. ومن الجميل أن يكتشف الطفل الفرق بين الألوان التي تترك أثرًا ناعمًا وتلك التي تظهر بوضوح شديد على الورق. لا توجد طريقة واحدة يجب اتباعها، لأن لكل مادة ملمسًا وشكلًا مختلفًا. وما دام النشاط مناسبًا لعمر الطفل وتحت إشراف الكبار عند الحاجة، يمكنه الاستمتاع بالتجربة واكتشاف الأسلوب الذي يفضله.

وهناك فكرة أخرى تصلح للأطفال الذين يحبون ألعاب التخمين. بعد تلوين بولز آي، يمكن لأحدهم أن يرسم حوله ثلاثة أشياء مرتبطة بمغامرة سرية، بينما يحاول بقية أفراد العائلة معرفة ما الذي حدث. فإذا رسم مظلة وبركة ماء وسحابة كبيرة، ربما يستنتج الآخرون أن الحصان خرج في يوم ممطر. وإذا أضاف نجمة وخيمة وشجرة، فقد يتخيلون أنه ذهب في رحلة تخييم تحت السماء. وتصبح اللعبة أكثر مرحًا عندما تكون الأدلة غريبة أو غير متوقعة. ماذا لو ظهر الحصان بجوار كعكة ضخمة وحذاء صغير ومفتاح ذهبي؟ عندها سيبدأ الجميع باختراع قصص مضحكة، وقد تختلف الإجابات تمامًا عن الفكرة التي رسمها الطفل. هذه الاختلافات لا تفسد اللعبة، بل تجعلها أكثر إثارة، لأن كل مشارك يضيف شيئًا من خياله إلى الصورة نفسها. ويمكن تبديل الأدوار حتى يحصل كل طفل على فرصة للرسم والتخمين.

ومن أجمل ما في عالم «حكاية لعبة» أن الشخصيات تبدو قريبة من الألعاب التي نراها كل يوم في غرف الأطفال. فربما يوجد حصان صغير بين ألعاب أحدهم، أو دمية راعي بقر، أو شخصية فضائية تشبه باز لايتيير. وعندما يشاهد الطفل هذه الشخصيات تتحرك وتتحدث وتتعاون في الأفلام، يبدأ بتخيل مغامرات مشابهة لألعابه الخاصة. يمكنه أن يرتبها فوق السرير أو على سجادة الغرفة، ثم يجعل بولز آي بطل قصة جديدة. وربما تكون مهمته مساعدة دمية على الوصول إلى منزلها، أو مرافقة وودي في جولة بين المكعبات، أو المشاركة في احتفال تنظمه جيسي. ويمكن أن يتغير مسار القصة كلما انضمت لعبة جديدة إلى المجموعة. بهذه الطريقة يصبح الرسم نقطة انطلاق للعب التخيلي، ولا تتوقف المتعة عند آخر لون يضعه الطفل على الورقة. بل قد يحمل الصورة معه إلى ركن الألعاب ويواصل مغامرته هناك.

وفي بعض الأيام، لا يحتاج الأطفال إلى مغامرات كبيرة أو ألعاب صاخبة حتى يشعروا بالسعادة. قد يكون الجلوس قرب النافذة مع علبة ألوان وورقة رسم كافيًا لقضاء وقت جميل بعد يوم طويل في المدرسة. يمكن للطفل أن يلوّن بهدوء بينما يستمع إلى قصة أو يتبادل الحديث مع أحد والديه، ثم يتوقف قليلًا ليتأمل ما أنجزه قبل العودة إلى الرسم. وربما يضيف تفصيلًا صغيرًا لم يكن يفكر فيه من البداية، مثل فراشة فوق رأس بولز آي أو شجرة تفاح خلفه. وهذه الإضافات البسيطة تمنح العمل طابعًا شخصيًا، لأنها تنشأ من خيال الطفل في تلك اللحظة. ومن المفيد أن يترك الكبار مساحة للصغار ليختاروا ألوانهم وأفكارهم دون تصحيح كل خطوة، فالمهم أن يشعر الطفل بالمتعة والثقة أثناء التجربة. حتى الرسم الذي يحتوي على خطوط غير منتظمة يمكن أن يصبح مصدر فخر لصاحبه عندما يدرك أنه صنعه بنفسه.

والآن تخيّل أن بولز آي استطاع رؤية جميع الصور التي صنعها الأطفال له. أمامه رسم يجعله يجري فوق تلال خضراء، وآخر يظهره بين الغيوم، وثالث يمنحه ذيلًا ذهبيًا وعرفًا ورديًا. ربما يرفع أذنيه بدهشة، ثم يقترب من صورة تجمعه بوودي وجيسي ويتأملها طويلًا. وقد يبدو سعيدًا جدًا برؤية أصدقائه إلى جواره، لأن هذا الحصان معروف بحبه الشديد لمن يشاركونه مغامراته. هذه الصورة الخيالية يمكن أن تساعد الطفل على اختيار رسمه التالي. هل يريد أن يضع بولز آي في حديقة مليئة بالفراشات، أم بجوار إسطبل صغير، أم في عالم عجيب مصنوع من المكعبات والألعاب؟ لا توجد إجابة واحدة، فكل طفل يستطيع أن يبتكر مشهدًا جديدًا، ويمنحه الألوان التي تعبّر عن قصته. وحين تجتمع عدة رسومات لشخصية واحدة، تظهر مجموعة متنوعة ومليئة بالأفكار التي لم تكن موجودة قبل أن تبدأ الأقلام عملها.

اختر الآن رسمة بولز آي التي تعجبك، واطبعها مجانًا، ثم جهّز ألوانك المفضلة لتبدأ مغامرة جديدة مع حصان وودي وجيسي المحبوب. يمكنك الاحتفاظ بمظهره المعروف من أفلام «حكاية لعبة»، أو ابتكار نسخة مختلفة تمامًا بألوان زاهية وتفاصيل طريفة. وإذا أردت أن تجعل الصورة أكثر حيوية، فأضف إليها أصدقاءه أو ارسم مكانًا تتمنى أن يزوره. ربما تكون مزرعة صغيرة، أو غابة مليئة بالأشجار، أو مدينة ألعاب تنتظره فيها مفاجآت غير متوقعة. وبعد الانتهاء، تستطيع تعليق الرسم في غرفتك أو الاحتفاظ به ضمن مجموعة رسوماتك المفضلة أو إهداءه لشخص تحبه. لكن قبل أن تعيد الأقلام إلى علبتها، انظر جيدًا إلى عيني بولز آي الواسعتين. هل يبدو سعيدًا بالألوان التي اخترتها له؟ وهل تتخيله يستعد للركض نحو مغامرة أخرى؟ ربما لو كان قادرًا على التحدث لأخبرك بما يريد فعله، لكنه سيكتفي على الأرجح بصهيل مرح ونظرة مليئة بالحماس. أما بقية الحكاية، فهي تنتظر أن ترسمها أنت!