
في لحظة هادئة من اليوم، حين يملّ الطفل من الروتين ويبحث عن شيء ممتع، يكفي أن تخرج ورقة من الطابعة ليتغير كل شيء. فجأة تتحول الطاولة إلى قلب مدينة Zootopia، وتقف أمامنا جودي هوبس Judy Hopps بأذنيها الطويلتين ونظرتها المليئة بالحماس. كأنها تقول: هيا، لدينا مهمة جديدة اليوم.
هذه الصفحة ليست مجرد رسمة عادية. إنها بداية قصة يصنعها الطفل بيديه. عندما يمسك بالألوان ويبدأ التلوين، يبدأ عالم كامل في الظهور. هل ستبقى بدلة الشرطة باللون الأزرق المعروف؟ أم سيقرر الطفل أن يمنحها أسلوبًا جديدًا كليًا؟ ربما يجعل الشارة لامعة أكثر، أو يضيف خلفها شوارع المدينة، أو سماءً مليئة بالألوان الدافئة وقت الغروب. كل لون يختاره يغيّر المشهد.
جودي هوبس Judy Hopps في Zootopia ليست شخصية عابرة. هي الأرنب الصغيرة التي حلمت أن تصبح شرطية رغم أن كثيرين لم يصدقوا قدرتها. واجهت الشكوك، تعبت، تعلّمت، لكنها لم تتوقف. هذه الروح تظهر في ملامحها في الرسم. وعندما يلوّن الطفل عينيها أو يحدد ابتسامتها، يشعر دون أن يدري بقليل من تلك الثقة.
التلوين هنا ليس فقط ملء فراغات. إنه تخيّل. يمكن للطفل أن يضيف تفاصيل من عنده. ربما يرسم مباني عالية، أو حيوانات أخرى تسير في الشارع، أو مشهد احتفال في المدينة. يمكنه أن يتخيل أن جودي في مهمة إنقاذ، أو أنها تساعد صديقًا، أو أنها تقف بكل فخر بعد حل قضية كبيرة. كل طفل ينسج قصته الخاصة.
ميزة هذه الصفحة أنها قابلة للطباعة أكثر من مرة. إذا أراد الطفل تجربة ألوان مختلفة، يمكنه إعادة الطباعة والبدء من جديد. مرة يجعل الأجواء هادئة، ومرة يملأ الخلفية بالحركة والتفاصيل. كل نسخة ستكون مختلفة تمامًا عن الأخرى، وهذا ما يجعل التجربة ممتعة في كل مرة.
خلال التلوين، يهدأ الجو في المنزل. ينشغل الطفل بالألوان، يركز في الخطوط، يحاول أن يجعل الشكل أجمل. بعض الأطفال يلونون بدقة شديدة، وآخرون يملأون الصفحة بحماس وسرعة. كلا الأسلوبين جميل. المهم أن الطفل يشعر بالمتعة وهو يرى الشخصية تتحول أمامه من خطوط سوداء إلى لوحة مليئة بالحياة.
يمكن للوالدين استغلال هذا الوقت للحديث مع الطفل. ماذا تفعل جودي الآن؟ لماذا اخترت هذا اللون؟ ما هي مهمتها اليوم في Zootopia؟ هذه الأسئلة البسيطة تفتح باب الخيال وتمنح الطفل مساحة للتعبير عن أفكاره بثقة.
كما أن هذه الصفحة مناسبة للمدرسة أو الأنشطة الجماعية. يمكن لعدة أطفال تلوين نفس الرسم، لكن النتيجة ستكون مختلفة تمامًا في كل مرة. كل طفل يضيف لمسته الخاصة. أحدهم يركز على التفاصيل الصغيرة، وآخر يهتم بالخلفية، وثالث يبتكر عناصر جديدة من خياله.
وعندما ينتهي الطفل من تلوين جودي هوبس Judy Hopps، يشعر بفخر حقيقي. يمسك بالورقة ويعرضها على الجميع. ربما يعلقها على الجدار أو يضعها على مكتبه. لم تعد مجرد ورقة مطبوعة، بل أصبحت قصة من صنعه.
التلوين والرسم والطباعة تتحول هنا إلى لحظة مليئة بالمرح والثقة والإبداع. شخصية جودي هوبس من Zootopia تمنح الأطفال نموذجًا للشجاعة والإصرار بطريقة خفيفة ومحببة. ومع كل لون يضاف، تكبر القصة، ويكبر معها خيال الطفل.
إذا كنت تبحث عن نشاط بسيط يجمع بين المتعة والفائدة، فهذه الصفحة خيار رائع. اطبعها، حضّر الألوان، واترك جودي هوبس تنطلق في مغامرة جديدة يصنعها طفلك بنفسه.

في عمر خمس سنوات فقط، حوّل غوستافو رغبة بسيطة في طباعة رسومات للتلوين إلى فكرة تُلهِم اليوم الأطفال في أكثر من 150 دولة.
وهكذا وُلد مشروع Imprimivel.com، وهو مشروع أنشأه جنباً إلى جنب مع والده، جان برناردو، لنشر الألوان والخيال والفرح بـ10 لغات، والوصول إلى جمهور محتمل يزيد عن 800 مليون طفل حول العالم.
اليوم يساعد غوستافو في اختيار المحتوى، فيختار بحماس المواضيع والشخصيات التي ستجعل الأطفال الآخرين يبتسمون، بينما يشرف والده على الجوانب التحريرية ويحوّل أفكار ابنه الصغيرة إلى حقيقة.
